أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
260
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
بالاحترام والعاطفة . أمّا ما ذكرتم عن الوضع العام ومحنة السيّد « 1 » نَصَرَ اللهُ وأيّده بعينه التي لا تنام فأنا مطّلعٌ على ذلك ومستوعبٌ له وليست هذه محنة بوصفه الخاص بل بوصفه المحور لكرامة هذه الطائفة ، ونحن على ثقة بأنّ الله تعالى لن يتخلّى عن هذا الإنسان الذي بذل كلّ وجوده في سبيل طائفته وعقيدته وسيردّ كيد الكائدين إلى نحورهم إن شاء الله تعالى . أمّا ما ذكرتم عن مساعدة جملة من العلماء الشباب ، فقد كتب لي ولدنا الشيخ محمّد جعفر « 2 » نفس الفكرة أيضاً وهي صحيحة من حيث المبدأ على أن تنفّذ بنحو لا يوجب مهما أمكن الاستفزاز بالنسبة إلى الآخرين لأنّنا في هذه المرحلة نتفادى الاستفزاز مهما أمكن ، ولهذا ادرسوا أنتم وأبو صادق « 3 » مدى إمكانيّة تنفيذ الفكرة بدون استفزاز وتولّيا أنتما التوزيع وحاولا بقدر الإمكان أن لا ينعكس بعنوان توزيع أو تقسيم أو نحو ذلك ، بل أوصلوا إلى كلّ واحد حصّته بنحوٍ خاص ومن دون إخباره بأنّ هناك مساعدات للآخرين ، وتولَّ أنت الإيصال إلى جماعة والشيخ أبو صادق الإيصال إلى جماعة حسب مناسبات الحكم والموضوع ، والحاصل أنّ الملحوظ في هذا التقسيم مقام الثبوت لا الإثبات ، فإذا اتّبعتم الطريقة التي ذكرناها وأوصيتم من يخشى منه أن يتحدّث بأن لا يتحدّث فإنّ المسألة سوف لن تنعكس ، وبالتالي لن توجد استفزازات ولا توقّعات في الطرف المقابل ، وأمر تعيين الأشخاص يرجع إليكم وإلى الشيخ أبي صادق والأسماء الأربعة التي ذكرتموها في رسالتكم كلّها وجيهة وينبغي أن لا يزيد العدد عن عشرين تفادياً للانعكاس أيضاً مهما أمكن ، وأخبرونا بما يتمّ بهذا الشأن ولدى الشيخ أبي صادق تحويلٌ على الشيخ الخلخالي صالحٌ لتمويل هذا الموضوع . أنت مأذونٌ في سائر الأمور الحسبيّة وفي المصالحة ونقل العين إلى الذمّة والإنفاق على المساكين والجهات الشرعيّة والصرف على نفسك من سهم الإمام عليه السلام ، كما أنّك مأذونٌ في التصرّف قبض مجهول المالك وردّ المظالم وسهم السادة وصرف كلّ ذلك في مصارفه المقرّرة شرعاً . هناك آمالٌ بتحسّن الأوضاع في لبنان وفي ظلّ هذه الآمال يبدو أنّ طبع موجز للفتاوى الواضحة ضروريٌّ جدّاً على أن يكون بنسبة الربع إلى الأصل أو أقلّ ويطبع بقطع صغير ومع توضيح إضافي وصور بيانيّة ونحو ذلك من الخصوصيّات ، ففكّروا في هذا الموضوع . هذا والسلام عليكم من سائر أحبّتكم هنا ورحمة الله وبركاته . في الجوف رسالتان إحداهما للشيخ أبي صادق والأخرى للشيخ محمود الخليلي وأرسلنا أربع نسخ أرجو أن تصل إلى الشيخ محمّد جعفر ، كما أنّا أرسلنا إليكم قبل أسبوعين عدّة نسخ مع الشيخ إسماعيل البغدادي » « 4 » . 7 - وحول مساعدة هؤلاء يكتب ( رحمة الله ) مرّة ثالثة : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم السّيد الغروي البحريني رعاه الله بعينه التي لا تنام أرجو أن تكون في صحّة وعافية وسلامة مع سائر الأحبة والأعزّاء .
--> ( 1 ) يقصد السيّد موسى الصدر وبعض المشكلات التي كان يواجهها ( 2 ) يقصد الشيخ محمّد جعفر شمس الدين ( 3 ) يقصد الشيخ محمّد جعفر شمس الدين أيضاً ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 351 ) .